简体中文
繁體中文
English
Pусский
日本語
ภาษาไทย
Tiếng Việt
Bahasa Indonesia
Español
हिन्दी
Filippiiniläinen
Français
Deutsch
Português
Türkçe
한국어
العربية
ازمة اليابان و تأثيرها على الدولار و الذهب
الملخص:المقدمة : اليابان تواجه منذ سنوات سلسلة مشاكل اقتصادية متراكمة تسارعت أبعادها مؤخراً: تباطؤ النمو، شيخوخة سكانية سريعة، دين عام مرتفع، وضغوط تضخمية متقلبة. تحولات السياسة النقدية لبنك اليابان وتقلبات
المقدمة :
اليابان تواجه منذ سنوات سلسلة مشاكل اقتصادية متراكمة تسارعت أبعادها مؤخراً: تباطؤ النمو، شيخوخة سكانية سريعة، دين عام مرتفع، وضغوط تضخمية متقلبة. تحولات السياسة النقدية لبنك اليابان وتقلبات الين صارت محور الاهتمام العالمي لأن لها انعكاسات على أسواق العملات والسلع، خصوصاً الدولار الأمريكي والذهب .
بداية الازمة :
في اواخر الثمانينات و اوائل التسعينات انفجرت فقاعة عقارية في اليابان عند حصول ارتفاع في اسعار العقار بنسبة خطيرة وصلت لغاية 500% و المصارف اليابانية قامت باعطاء القروض بالمليارات على اساس ضمانات عقارية وهمية و هنا تكمن الكارثة و هي عند انهيار الاسعار ادى الى وقوع الشركات اليابانية بديون ضخمة غير قابلة للتسديد مما ادى الى افلاس الشركات و من الناحية الثانية المصارف اصبح لديها قروض غير قابله للتسديد و المستهلك الياباني عزف على وتر تقليل الانفاق و الاستهلاك مما ادى الى ازمات اقتصادية من زيادة في البطالة و ركود اقتصادي كبير و في هذا السياق قام المصرف الياباني العام بتشجيع الشعب على زيادة الاستهلاك و الانفاق و الاستثمار و تخفيظ الفائدة للمصارف على القروض قليلة الاجل لنسبة صفر ( 0% ) عام 1999 مما قد يسمح لليابانيين من سحب مدخراتهم و صرفها. للتمعن على حجم المشكلة ان قبل 9 سنين كانت معدل الفائدة في اليابان ( 6% ) و للعلم ان قرار المصرف الياباني المركزي وهو اول مصرف في العالم يقول بخفض الفائدة للصفر و لا ننسى ازمة 2008 و ارزمة الديون السيادية الاوروبية و وباء كورونا في 2020 و الحرب الروسية الاوكرانية في 2022 .
القروض و تأثيرها :
قام المستثمرون باخذ القروض من اليابان بالين الياباني بتكلفة صفرية و من ثم قاموا بتحويل الين للعملة المراد الانقاق من خلالها كالدولار او اليورو و من ثم الاستثمار في اي دولة من دول او سوق من الاسواق الناشئة من سندات او اسهم او عقارات او سندات مالية, فعلى سبيل المثال يقوم المستثمر باخر القروض و وضعها في سندات حكومية امريكية او اوروبية بفائدة 4% او 5% مثلا و هذا يشكل ربح صافي للمستثمرين. هذه الخطوة تسمى ( Yen Carry Trade ) ( الاستثمار بالين الياباني لضخها في اصول ذات عائد اعلى ) و هذه اللعبة التي حركت ترليونات الدولارات في العالم و على مدار 25-30 سنة اصبح حجم تجارة نظام ( Carry trade ) يقدر من 20$ ترليون دولار و هذا بحد ذاته اكبر من اقتصادات دول عملاقة مثل ( المانيا و الهند و بريطانيا و فرنسا و ايطاليا ) مجتمعين.

مرحلة الانهيار :
في شهر اكتوبر 2025 تم انتخاب ( ساناي تاكايتشي ) كرئيسة وزراء لليابان كأول امرأة تقود البلاد و حيث منذ استلامها للمنصب قد تسببت بافتعال ازمه مع الصين و ايضا من احدى خططها الاقتصادية هي حزمة انفاق حكومي بقيمة 135$ مليار دولار مع تعليق ضريبة الاستهلاك على الطعام من دون اخذ اي خطة واضحة للتمويل و هذا يعني ان الحكومة مقبلة على صرف اكثر و اخذ قروض اكثر و تسبب بديون اكبر و هذا سبب ازمة للمستثمرين وللعلم ان اليابان معدل ديونها بالنسبة للناتج المحلي هو 260% و هذه اعلى نسبة في العالم و في يوم 20 يناير من 2026 انفجر السوق بخبر بيع المستثمرين للسندات الحكومية بشكل عشوائي و هنا معدل السندات للاربعين سنة قفز 4% وهذا لاول مره في تاريخ قيمة السندات و للعشر سنين ارتفع 2.38% و سوق اليابان يشكل من السندات 7 ترليون دولار.
تأثير الازمة اليابانية على العالم :
ان سبب الازمة الفعلي هو عكس عملية ( Yen Carry Trade ) اي ان المستثمر الان اصبح يأخذ القروض باسعار منخفضة و من ثم استثمارها في بلدان اخرى مع فائدة اكبر , لكن المستثمر الان اصبح يستثمر في سندات يابانية من بعد اعطاء عائد جيد يصل 2.4% و 4% للسندات طويلة الاجل و هذا استثمار امن و مضمون و بعملة محلية يابانية و هنا بدأت عملية ضخمة تسمى ( Capital Repatration ) ( اعادة رأس المال للوطن ) مما جعل الجميع يبيع السندات الاجنبية و استثمارها في اليابان. ان اليابان هي اكبر مالك للسندات الامريكية في العالم و هذا جعل قيمة الدولار تنخفض و قيمة الين الياباني ترتفع و الاسباب :
1. سحب التمويل حيث ان المستثمر الياباني قام ببيع السند الامريكي و تحويل الدولار للين ما زاد من الطلب على الين وتقليل الطلب على الدولار .
2. منافسة العائد لسنوات وعقود اعتبر الدولار مغري و ذلك بسبب ان الفائده عليه اعلى من الين الياباني و الان اصبح العائد اقل بسبب انخفاض الطلب العام .
3. القلق السياسي بسبب التغيرات السياسية الامريكية من فرض تهديدات و فرض رسوم جمركية جديدة على حلفائها فكل هذا جعل المستثمرين في حالة قلق و عدم ضمان الامان في الولايات المتحدة .
و ازمة السندات اليابانية تسببت برفع قيمة المعادن الثمينة مثل الذهب كملاذ امن فالذهب وصل لاكثر من 5000$ للاونصة الواحدة و الفضة تخطت 110$ للاونصة الواحدة .
فالشركات العالمية قد قامت بالتعميم على خطورة الوضع و مثال على ذلك شركة INZO التي واكبت الاحداث السياسية و التغيرات الاقتصادي و اخذ الحذر من الارتفاع المفاجئ للسوق و للذهب مما يتيح وسائل متعددة للوصول للعملاء حفاظا على تداولتهم و تجنب المخاطر لحالة السوق الغير مستقرة من تغييرات و تبعات عالمية.
الخاتمة :
عند التكلم عن هذا الموضوع فنحن لا نعني موضوع بسيط او عابر و انما هو سوق السندات اليابانية الذي يشكل اكبر سوق سندات حكومية في العالم حيث ان حجمه يتجاوز 7.3$ ترليون دولار و هذا ليس بسوق محلي ياباني و انما سوق عالمي شامل لمصارف امريكية و اوروبية و صينية و هندية بالاضافة لشركات تأمين ضخمة و صناديق رواتب عالمي و جميع ما ذكر تم استثماره في السندات اليابانية . كما ان انهيار القيمة الموشكة قد يزلزل العالم فلو انهار السوق الياباني الذي هو الان في حالة خطره فقد يسحب معه اسواق العالم .
عدم اعطاء رأي:
الآراء الواردة في هذه المقالة تمثل فقط الآراء الشخصية للمؤلف ولا تشكل نصيحة استثمارية لهذه المنصة. لا تضمن هذه المنصة دقة معلومات المقالة واكتمالها وتوقيتها ، كما أنها ليست مسؤولة عن أي خسارة ناتجة عن استخدام معلومات المقالة أو الاعتماد عليها.
